كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 8)
وإذا احتاج إلى التوكيل فلا يوكل إلا من كان أهلًا لذلك.
ومن المخالفات والأخطاء التي يقع فيها بعض المؤذنين:
١ - اللحن في الأذان، وهو أن ينطق كلمات الأذان نطقًا يتغير به المعنى، أو نطقًا غير صحيح، فمن الأول: أن يمد الباء في الله أكبر، وقد نهى العلماء عنه نهيًا شديدًا لأن أكبار هو الطبل، والواجب أن يجزم فيصل الراء بالباء من غير مد، ومن الثاني: أن يستبدل بالهاء الحاء، وبالدال الطاء في «أشهد»، فيقول: أشحط، وهذا يكثر في إخواننا الأعاجم الذين لم يتعلموا النطق العربي الصحيح، وكذلك يوجد في بعض الأعراب من يقول: زدزامت الصلاة، بدلًا من «قد قامت الصلاة». ومن اللحن أيضًا: ترك إدغام النون في اللام من قوله: «أشهد أن لا».
ومنها أيضًا: ترك التنوين في حرف الدال من «أشهد أن محمدًا»، ويستبدل به إسكان الدال.
ومنها عدم تحقيق الحاء في كلمة الفلاح وتسمع وكأنها هاء .. ونحو ذلك.
٢ - التغني والتمطيط الخارج عن لحون العرب إلى درجة التكلف، وكراهية ذلك عند السلف، قال عمر بن عبد العزيز: أذن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا (¬١). وقد ذُكِرَ أنه كان بالحرم المكي مُؤَذِّنٌ يُؤَذِّنُ أذانًا سمحًا من غير تكلُّفٍ، بخلاف سائر مؤذني الحرم الذين جعلوا لأذان الحرم قواعد للتطريب، وإخراج الحروف كما هو الحال الآن،
---------------
(¬١) صحيح البخاري، باب رفع الصوت بالنداء.