كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

هذا في العقار، وأما المنقول، فالمذهب أنه كالعقار أيضا ، وقيل: يقسم قطعا بلا بينة، لان العقار يتأبد ضرره، فيخص بالاحتياط، ولهذا تثبت فيه الشفعة ولو طلب بعضهم القسمة، وامتنع الآخرون، واتفقوا جميعا على الملك، فهل يقسم القاضي ؟ فيه هذا الخلاف. وإذا شرطنا البينة، قبل رجل وامرأتان، قال ابن كج : ولا يقبل شاهد ويمين، لان اليمين إنما تشرع حيث يكون خصم ترد عليه لو حصل نكول، وقال ابن أبي هريرة : تقبل.
فصل في مسائل منثورة
إذا كانت القسمة بالإجبار والقاسم على ولايته، فقوله: قسمت مقبول، كقول الحاكم: حكمت وهو في ولايته، وإن لم يكن كذلك، لم يقبل قوله وهل تسمع شهادته لاحد الشريكين ؟ وجهان الاصح المنع، والثاني - وهو قول الاصطخري - تسمع إن لم يطلب أجرة. وإذا تقاسما، ثم تنازعا في بيت أو قطعة من الارض، فقال كل واحد: هذا من نصيبي ولا بينة تحالفا، ونقضت القسمة، قال الشيخ أبو حامد : فإن اختص أحدهما باليد فيما تنازعا فيه،

الصفحة 197