كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

على السماع من الغير، وتقبل فيها شهادة الاصم. الثالث: ما يحتاج إلى السمع والبصر معا، كالاقوال، فلا بد من سماعها ومشاهدة قائلها، وذلك كالنكاح والطلاق، والبيع، وجميع العقود، والفسوخ، والاقرار بها، فلا يقبل فيها شهادة الاصم الذي لا يسمع شيئا، ولا تقبل شهادة الاعمى فيما يحتاج إلى الابصار، ولا يصح منه التحمل اعتمادا على الصوت، فإن الاصوات تتشابه ويتطرق إليها التخييل والتلبيس مع أنه لا ضرورة إلى شهادته للاستغناء بالبصراء بخلاف الوطئ، فإن له أن يطأ زوجته اعتمادا على صوتها بالاجماع للضرورة، ولان الوطئ يجوز بالظن، ولا تقبل شهادته على زوجته التي يطأها كما لا تقبل على الاجانب، لان الوطئ ضرورة، وقد سبق وجه أن العمى لا يقدح في القضاء وهو مع ضعفه جار في الشهادة، والصواب المنع، ويستثنى عن هذا صورة الضبطة، وهي أن يضع رجل فمه على أذنه ويد الاعمى على رأسه، فينظر إن سمعه يقر بطلاق أو عتق أو لرجل معروف الاسم، والنسب بمال، ويتعلق

الصفحة 232