كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

فرع المشتري من المشتري إذا استحق المال في يده، وانتزع منه، ولم يظفر ببائعه، هل له أن يطالب الاول بالثمن ؟ في فتاوى القاضي حسين: الاصح أنه لا يطالبه. فصل ادعى ملكا مطلقا، فشهد الشهود بالملك، وذكروا سببه، لم يضر، فلو أراد المدعي تقديم بينته بذكر السبب بناء على أن ذكر السبب مرجح، لم يكف للترجيح تعرضهم للسبب أولا، لوقوعه قبل الدعوى والاستشهاد، بل يدعى الملك وسببه، ثم يعيدون الشهادة، فحينئذ ترجح بينته، وقيل: لا حاجة إلى إعادة البينة، وتكفي الشهادة على ما هو المقصود واقعة بعد الدعوى والاستشهاد، ولو ادعى الملك، وذكر سببه، وشهدوا بالملك، ولم يذكروا السبب، قبلت شهادتهم، لانهم شهدوا بالمقصود، ولا تناقض، ولو ادعي الملك وسببه، وذكر الشهود سببا آخر، فالصحيح بطلان شهادتهم، للتناقض، وقيل: تقبل على أصل الملك، ويلغو السبب، ولو شهد شاهد بألف عن ثمن، وآخر بألف عن قرض، والدعوى مطلقة، فقد سبق في الاقرار أنه لا يثبت بشهادتهما شئ، وقياس الوجه الثاني على ضعفه ثبوت الالف. فرع في يده دار حكم له حاكم بملكها، فادعى خارج انتقال الملك منه إليه، وشهدوا بانتقاله إليه بسبب صحيح، ولم يبينوه، قال الهروي: وقعت هذه المسألة، فأفتى فيها فقهاء همدان بسماع الدعوى، والحكم بها للخارج، كما لو عينوا السبب، وكذا أفتى الماوردي، والقاضي أبو الطيب، قال: وميلي إلى أنها لا تسمع ما لم يبينوا، وهو طريقة القفال وغيره، لان أسباب الانتقال مختلف فيها بين العلماء، فصار كالشهادة بأن فلانا وارث لا يقبل ما لم يبين جهة الارث.
الطرف الثاني : في العقود، وفيه أربع مسائل:

الصفحة 343