كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

مسبوقة، لان التعرض للنقد يوجب التسليم، والاخرى لا توجب لبقاء حق الحبس للبائع، فلا تكفي المطالبة بالتسليم. فرع في يده دار جاء اثنان يدعيانها، قال أحدهما: اشتريتها من زيد وهي ملكه وقال الآخر: اشتريتها من عمرو وهي ملكه، وأقام كل واحد بينة بما يقوله، فهما متعارضتان، فإن قلنا بالسقوط، فكأنه لا بينة، ويحلف صاحب اليد لكل واحد يمينا، وإن قلنا بالاستعمال ففي مجئ قول الوقف الخلاف السابق، ويجئ قولا القرعة والقسمة والتفريع كما سبق، وإلا أن على قول القسمة إذا اختار أحدهما فسخ العقد، والآخر إجازته لا يكون للمجيز أخذ النصف الآخر، سواء تقدم الفسخ أو الاجازة إذا ادعيا الشراء بين شخصين، لان المردود يعود إلى غير من يدعي المجيز الشراء منه، فكيف يأخذه، وحيث أثبتنا الخيار على قول القسمة، فذلك إذا لم تتعرض البينة لقبض المبيع، ولا اعترف به المدعي، وإلا فإذا جرى القبض، استقر العقد، وما يحدث بعده ليس على البائع عهدته، وإنما شرطنا في صورة الفرع أن يقول كل واحد: وهي ملكه، لان من ادعى مالا في يد شخص، وقال: اشتريته من فلان، لم تسمع دعواه حتى يقول: اشتريته منه وهو ملكه ويقوم مقامه أن يقول: وتسلمته منه، أو سلمه إلي، لان الظاهر أنه إنما يسلم ما يملكه، وفي دعوى الشراء من صاحب اليد لا يحتاج أن يقول وأنت تملكه، ويكتفى بأن اليد تدل على الملك، وكذا يشترط أن يقول الشاهد في الشهادة: اشتراه من فلان وهو يملكه، أو اشتراه وتسلمه منه، أو وسلمه إليه. قال الامام: ويجوز أن يقيم شهودا على أنه

الصفحة 347