كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

والاب السدس عائلا على تقدير ابوين، وبنتين وزوج أو زوجة، وللام السدس عائلا على تقدير أختين لاب، وأختين لام، وزوج أو زوجة معها. ولو حضر مع الزوجة ابن، أعطيت ربع الثمن غير عائل، لان المسألة لا تعول إذا كان فيها ابن. ثم إذا بحث ولم يظهر غير المشهود له، أعطي تمام حقه، وفيه وجه أنه لا يعطى تمام حقه إلا أن تقوم بينة بخلاف الاخ، فإنه لو لم يعط شيئا، لصار محروما بالكلية، والصحيح الاول ولا يؤخذ ضمين للمتيقن، وفي أخذه الزيادة , الخلاف. وإن كان من يحجب، لم يعط شيئا قبل البحث، وبعد البحث يعطى على الصحيح، وفيه الوجه السابق فيمن له سهم مقدر وهو ممن يحجب. ولو قطع الشهود بأنه لا وارث له سواه، فقد أخطؤوا بالقطع في غير موضعه، ولا تبطل به شهادتهم. ولو قالوا: هذا ابنه، ولم يذكروا كونه وارثه، فقد أطلق البغوي أنه لا يحكم بشهادتهم، لانه قد يكون ابنا غير وارث، وجعل العراقيون هذه الصورة، كما لو لم يكن الشهود من أهل الخبرة الباطنة، أو كانوا ولم يقولوا: لا وارث سواه، وقالوا: ينزع المال من يد من هو في يده بهذه الشهادة، ويدفع المال إليه بعد البحث المذكور، ونقلوا عن ابن سريج فيما إذا شهدوا بأنه أخوه ولم يذكروا الوراثة، أنه لا يعطى شيئا بعد البحث، لان الابن لا يحجب غيره فقرابته مورثة والاخ يحجبه غيره فقراتته غير مورثة بمجردها. وذكر الامام في الابن ما ذكره العراقيون، وحكى في الاخ وجهين، فحصل فيهما وجهان. فرع لو قالوا: لا نعرف له في البلد وارثا سواه، لم يعط شيئا، ولا يصح الضمان المذكور حتى يدفع إليه المال.
الطرف الرابع : في العتق والوصية من الاصول الممهدة أن من أعتق في مرض موته عبدين. كل واحد منهما ثلث ماله على الترتيب، ولم تجز الورثة، ينحصر العتق في الاول، وإن أعتقهما معا، وأقرع، فإن علم سبق أحدهما، ولم يعلم عينه، فهل يقرع بينهما، أم يعتق من كل

الصفحة 358