كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

لمعتق أم الام، فإذا أعتق أبو أمه بعد ذلك، انجر الولاء إلى مولاه، فإذا أعتقت أم الاب بعد ذلك، انجر الولاء من مولى أبي الام إلى مولى أم الاب، فإذا أعتق أبو أبيه بعد ذلك، انجر إلى مولاه. ولو كانت المسألة بحالها لكن أبوه رقيق، فأعتق الاب بعد عتق هؤلاء، انجر إلى مولاه، واستقر عليه. ودليله أن جهة الابوة أقوى، وحيث أثبتنا الولاء لمولى الام، فمات الولد، أخذ ميراثه، فإن عتق بعد ذلك، لم يسترده مولاه، بل الاعتبار بحال الموت، وليس معنى الانجرار أن يحكم بأن الولاء لم يزل في جانب الاب، بل معناه أنه ينقطع من وقت عتق الاب عن مولى الام، وإذا انجر إلى موالي الاب، فلم يبق منهم أحد، لم يعد إلى موالي الام، بل يكون الميراث لبيت المال، وكذا إذا ثبت الولاء لموالي الاب فهلكوا، لم يصر لموالي الجد، حتى لو مات من انتقل ولاؤه من موالي أبيه إلى موالي جده حينئذ فميراثه لبيت المال. فرع أعتق أمته المزوجة بعتيق، فولدت لاقل من ستة أشهر من يوم الاعتاق، فولاء الولد لمعتق الام، لا لمعتق الاب، لانا تيقنا وجوده يوم الاعتاق، فمعتقه باشر إعتاقه بإعتاقها، وولاء المباشرة مقدم، وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا، فإن كان الزوج يفترشها، فولاؤه لمعتق الاب، لانالا نعلم وجوده يوم الاعتاق، والاصل عدمه، والافتراش سبب ظاهر للحدوث، وإن كالا يفترشها، وولدت لاربع سنين من الاعتاق، فذلك. وإن ولدت لاقل من أربع سنين فقولان. أظهرهما: لمعتق الام. ولو أعتق المزوجة برقيق، فولدت لدون ستة أشهر من الاعتاق، فولاؤه لمعتق الام بالمباشرة، فإن أعتق الاب الاب، لم ينجر الولاء إلى معتق الاب من معتق الام، لانه أعتقه مباشرة. وإن ولدته لستة أشهر فصاعدا، قال البغوي: إن لم يفارقها الزوج، فولاؤه لمولى الام، فإذا أعتق الاب، انجر إلى مولاه، وإن كان فارقها، فإن ولدت لاكثر من أربع سنين من يوم الفراق، فالولد منفي عن الزوج، وولاؤه لمعتق الام أبدا، وإن ولدته لاربع سنين، لحق الزوج، وولاؤه لمعتق الام، فإذا أعتق الاب، ففي الانجرار إلى مولاه قيلان. ولو نفى

الصفحة 434