كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

المرأة إعتاقا، أو عتق عليها مملوك، فلها عليه الولاء، كما للرجل، لقوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الولاء لمن أعتق كما يثبت لها الولاء على عتيقها يثبت على أولاده وأحفاده وعتيقه كالرجل. ومنها: لو أعتق عبدا، ومات عن ابنين، فولاء العتيق لهما، فمات أحدهما وخلف ابنا، فولاء العتيق لابن المعتق، دون ابن ابنه، وهذه الصورة ونحوها معنى ما روى عن عمر وعثمان رضي الله عنهما: أن الولاء للكبر، بضم الكاف، أي الكبير في الدرجة والقرب، دون السن. ولو مات المعتق عن ثلاثة بنين، ثم مات أحدهم عن ابن، وآخر عن أربعة، والآخر عن خمسة، فالولاء بين العشرة بالسوية، فإذا مات العتيق، ورثوه أعشارا، لانه لو مات المعتق يومئذ ورثوه كذلك. ولو أعتق عبدا، ومات عن أخ من أبوين وأخ من أب، فولاء عتيقه للاخ من الابوين على المذهب، كما سبق. فلو مات الاخ من الابوين، وخلف ابنا، والاخ الآخر، فولاء العتيق للاخ، لان المعتق لو مات الآن كان عصبة الاخ من الاب، دون ابن الاخ من الابوين. ومنها: أعتق مسلم عبدا كافرا، ومات عن ابنين: مسلم وكافر، ثم مات العتيق، فميراثه للابن الكافر، لانه الذي يرث المعتق بصفة الكفر. ولو أسلم العتيق، ثم مات، فميراثه للابن المسلم. ولو أسلم الابن الكافر، ثم مات العتيق مسلما، فالميراث بينهما. فرع الذين يرثون بولاء المعتق من عصباته، يترتبون ترتب عصبات النسب، إلا في مسائل سبقت في الفرائض. منها: أخ المعتق وجده، إذا اجتمعا هل يتساويان كالارث، أم يقدم الاخ ؟ قولان: أظهرهما: الثاني، فيقدم ابن الاخ أيضا، ويقدم الاخ من الابوين على الاخ من الاب على المذهب. وقيل: قولان. ولو كان له ابناء عم، أحدهما أخ لام، قدم على المذهب. فرع الانتساب في الولاء، قد يكون بمحض الاعتاق، كمعتق المعتق، ومعتق معتق المعتق، وقد يتركب من الاعتاق والنسب، كمعتق الاب وأبي المعتق ومعتق أبي المعتق، فإن تركب الانتساب، فقد يشتبه حكم الولاء ويغالط به، بأن قال: اجتمع أبو المعتق ومعتق الاب فأيهما أولى ؟ وجوابه أنه إذا كان للميت أبو

الصفحة 436