كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

المعتق، كان له معتق، وحينئذ فلا ولاء لمعتق أبيه أصلا كما سبق، فلا معنى لمقابلة أحدهما بالآخر وطلب الاولوية. ولو اجتمع معتق أبي المعتق، ومعتق المعتق، فالولاء لمعتق المعتق لان ولاءه بجهة المباشرة. فرع اشترت امرأة أباها، فعتق، ثم أعتق الاب عبدا، ومات عتيقه بعد موته، نظر، إن لم يكن للاب عصبة بالنسب، فميراث العتيق للبنت، لا لكونها بنت المعتق، بل لانها معتقة المعتق، وإن كان له عصبة، كأخ وابن عم قريب أو بعيد، فميراث العتيق له، لانه عصبة المعتق بالنسب، ولا شئ للبنت، لانها معتقة المعتق، فتتأخر عن عصبة النسب. قال الشيخ أبو علي: سمعت بعض الناس يقول: أخطأ في هذه المسألة أربعمائة قاض، لانهم رأوها أقرب. ولو اشترى أخ وأخت أباهما، فعتق عليهما، ثم أعتق عبدا، ومات العتيق بعد موت الاب، وخلف الاخ والاخت، فميراثه للاخ، دون الاخت لانه عصبة المعتق بالنسب، بل لو كان الاخ قد مات قبل موت الاب، وخلف ابنا وابن ابن أو كان للاب ابن عم بعيد، فهو أولى من البنت. ولو مات هذا الاخ بعد موت الاب، ولم يخلفه إلا أخته، فلها نصف الارث بالاخوة، ونصف الباقي، لان لها نصف ولاء الاخ، لاعتاقها نصف أبيه، فلها ثلاثة أرباع المال. ولو مات الاب، ثم الابن، ثم العتيق، ولم يخلف إلا البنت فلها ثلاثة أرباع الميراث أيضا: النصف لانها معتقة نصف المعتق، ونصف الباقي لولاء السراية على نصف الاخ بإعتاقها نصف أبيه، فهي معتقة نصف أبي معتق معتقه. والربع الباقي في الصورتين لبيت المال. ولو مات الاب، ولم يخلف إلا البنت، فقال الغزالي في الوجيز: لها النصف بالبنوة، ونصف الباقي لولائها على نصف الاب ولم يذكر الصورة في الوسيط ولا في النهاية ومفهومه انحصار حقها في النصف والربع، وكلام الاصحاب منهم الشيخ أبو علي وأبو خلف السلمي، في صورة أخرى، ينازع في هذا، فإنهم قالوا: لو اشترت أختان أباهما بالسوية، فعتق عليهما، ثم مات الاب،

الصفحة 437