كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

ولهما نصفه، لانهما معتقتا معتقه نصفه، وأما الاخت، فالنصف من مالها للاخرى بالاخوة، ونصف الباقي للاجنبي، لانه أعتق نصف أبيها، والربع الباقي كان للام وهي ميتة، فيكون للاختين، لانهما معتقتاها، فللاخت الباقية نصفه، وهو الثمن، ويرجع الثمن الذي هو حصة الميتة إلى من ولاؤها وهو الاجنبي والام، ونصيب الام يرجع إلى الحية والميتة، وحصة الميتة إلى الاجنبي، والام، هكذا يدور فلا ينقطع ولذلك سمي: سهم الدور. وفيما يفعل به ؟ وجهان قال ابن الحداد: يجعل في بيت المال، لانه لا يمكن صرفه بنسب ولا ولاء. والثاني: يقطع السهم الدائر وهو الثمن، ويجعل كأن لم يكن، ويقسم المال على باقي السهام، وهو سبعة، خمسة للاخت الباقية، وسهمان للاجنبي، وزيف الامام الوجهين وقال: الوجه أن يفرد النصف، ولا يدخله في حساب الولاء، وينظر في النصف المستحق بالولاء، فيحد نصفه للام، ونصفه للاجنبي، ومال الام يصير للاختين ثم نصيب إحداهما نصفه للام، ونصفه للاجنبي، ونصيب الام للاختين، فحصل أن للاجنبي ضعف ما للاخت، فيجعل المال ستة، للاخت نصفها بالنسب، ويبقى ثلاثة، للاجنبي سهمان، وللاخت سهم، فجعل له الثلث، ولها الثلثان من الجملة، وبهذا قطع الغزالي. ونقل أبو خلف الطبري عن أكثر الاصحاب أن سهم الدور لبيت المال، كما قال ابن الحداد، وإليه يميل كلام ابن اللبان. أما إذا ماتت إحدى الاختين أولا، ثم الام، فمال الاخت لابويها، ومال الام للبنت، نصفه بالبنوة، ولها نصف الباقي لاعتاقها نصف الام، ونصفه الباقي للاب، لانه عصبة معتقة النصف، قال الشيخ أبو علي: وفي مثل هذه المسائل لا يورث بالزوجية إلا أن يشترط السائل في السؤال بقاء الزوجية أما إذا مات الاب أولا، ثم إحدى الاختين، ثم الام، فمال الاب ثلثاه للبنتين بالابوة، وباقيه بين الام والاجنبي، ومال الاخت للام ثلثه وللاخت نصفه، والباقي بين الام والاجنبي، لانهما معتقتا أبيهما، ومال الام نصفه للبنت الباقية بالبنوة، ولها من النصف الباقي نصفه، لانها أعتقت نصفها، ونصفه الباقي حصة البنت الميتة، فيكون لمواليها، وهم الاجنبي والام،

الصفحة 440