كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 8)

فهل يسري في الحال، أو عند العجز ؟ قولان كما سبق في الشريكين، أظهرهما: الثاني، فإن قلنا يسري في الحال، فحكى الامام وجهين في انفساخ الكتابة فيما سرى العتق إليه، كما حكاهما في صورة الشريكين، والذي قطع به الجمهور: الانفساخ فيه، وإثبات ولائه للمعتق، وفي ولاء النصف الاول وجهان، أحدهما: للمعتق فقط، لان نصيب الآخر بقي رقيقا، وأصحهما: أنه لهما، لانه عتق بحكم كتابة الاب، فيثبت له الولاء، وينتقل إليهما بالعصوبة. وإذا قلنا: لا تنفسخ الكتابة فيما سرى إليه، فولاء الجميع للاب، وإن قلنا: إن السراية تثبت عند العجز، فإن أدى نصيب الآخر، عتق كله، وولاؤه للاب، وإن عجز، فطريقان، أحدهما: تبطل الكتابة، ويكون ولاء الجميع له، وأصحهما: أن ولاء ما سرى العتق إليه، وقوم عليه له. وفي ولاء النصف الاول الوجهان. وقد يختص الوجهان بصورة الاعتاق. وفي صورة الابراء يكون ولاء النصف للاب، ينتقل إليهما قطعا، أما إذا قلنا: لا سراية، فنصيب الآخر مكاتب، كما كان، فإن عتق بأداء، أو إعتاق، أو إبراء، فولاء الجميع للاب. وإن عجز، بقي نصيبه رقيقا. وفي ولاء نصيب الاول الوجهان، هل هو له، أم لهما ؟ ولو قبض أحد الابنين نصيبه من النجوم، إن كان بغير إذن الآخر، فهو فاسد، وإن كان بإذنه، فقولان، كما سنذكره في الشريكين إن شاء الله تعالى. فإن صححنا، فقال الامام: لا سراية بلا خلاف، لانه يجبر على القبض. ولا سراية حيث حصل العتق بغير اختيار. وفي التهذيب أن القول في عتق نصيبه، وفي السراية كما ذكرنا فيما إذا أعتق نصيبه، أو أبرأ عن نصيبه من النجوم، بلا فرق. ولمن قال بهذا أن يمنع كونه مجبرا على القبض، ويقول: له الاعتاق والابراء، فإن لم يفعلهما، فيشبه أن يقال: لا يجبر على الانفراد بالقبض، وإن جوزناه، لانه لو عجز عن نصيب الثاني، قاسم الاول فيما أخذ، فله الامتناع من قبض ما عسى الثاني أن يزاحمه فيه. فرع خلف ابنين وعبدا، فادعى العبد أن أباهما كاتبه، فإن كذباه، صدقا بيمينهما على نفي العلم بكتابة الاب، فإن حلف، فذاك، وإن نكلا، وحلف العبد

الصفحة 493