المبحث الثاني في حكم الخلع
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• كل فراق بين الرجل وزوجته لم يكن ناشئًا عن طلاق فهو فسخ على الصحيح.
[م-٧٧٧] اختلف العلماء في جواز الخلع على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لا يجوز الخلع، وبه قال بكر بن عبد الله المزني (¬١).
• دليل القول بأنه لا يجوز:
استدل أبو بكر بأن قوله تعالى: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: ٢٢٩] منسوخ بقوله: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً) [النساء: ٢٠].
---------------
(¬١) ذكر ذلك ابن عبد البر في الاستذكار (١٧/ ١٧٥) ونقله الحافظ ابن حجر في الفتح في شرحه للبخاري كتاب الطلاق: باب الخلع وكيف الطلاق فيه (١٠/ ٤٩٧). قال: أخرجه ابن أبي شيبة وغيره عنه ولم أجده في المصنف.
ونقل كلام ابن عبد البر صاحب المغني (١٠/ ٢٦٨).