كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

[ضعيف] (¬١).

الدليل السابع:
قال ابن حجر: حجة الجمهور أنه لفظ لا يملكه إلا الزوج فكان طلاقًا ولو كان فسخًا لما جاز على غير الصداق كالإقالة (¬٢).
ويقابل هذا النظر بنظر آخر. ولو كان الخلع طلاقًا لما كان على عوض، ولو كان الخلع طلاقًا لحق له أن يراجعها.

• أدلة القائلين بأن الخلع فسخ:
الدليل الأول:
من القرآن: قال الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ)، [البقرة: ٢٢٩]، ثم قال: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) [البقرة: ٢٣٠] فهذه ثلاث تطليقات.
وقال بينهما: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) فذكر الله الخلع بين الطلاق، ولو كان الخلع طلاقًا، لكان الطلاق أربعًا. وهذا من أقوى الأدلة.
(١٩٥٨ - ٤١٨) روى ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو يعني ابن دينار، عن طاوس،
عن ابن عباس قال: إنما فرقة وفسخ، وليس بطلاق، وذكر الله الطلاق في أول الآية، وفي آخرها، والخلع بين ذلك، فليس بطلاق: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ
---------------
(¬١) المصنف (١٨٤٢٩) وفيه ابن أبي ليلى، وسيء الحفظ، كما أن إبرهيم لم يسمع من عبد الله بن مسعود. واختلف على ابن أبي ليلي:
فرواه وكيع وابن عيينة كما سبق في متن الباب.
ورواه علي بن هاشم، كما في المصنف (٤/ ١٢٢) عن ابن أبي ليلي، عن علقمة، عن عبد الله، فوصله، والمحفوظ رواية وكيع وابن عيينة، وأخشى أن يكون الخطأ من ابن أبي ليلى، فإنه سيء الحفظ. والله أعلم.
(¬٢) انظر: فتح الباري شرح حديث (٥٢٧٧).

الصفحة 207