كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

وهذا المعنى اللغوي هو الذي تؤيده الأحاديث الشرعية ومنها حديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش.
(١٩٦٣ - ٤٢٣) فقد رواه البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:
يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفادع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي. وأخرجه مسلم (¬١).
الشاهد قولها: إني أستحاض فلا أطهر.
وقول أهل اللسان والفقه يخرج من عرق، جاء مرفوعًا، من حديث عائشة المتقدم، ومن حديثها في قصة استحاضة أم حبيبة وهو في الصحيحين رواه البخاري، ومسلم (¬٢).
(١٩٦٤ - ٤٢٤) وأما تسمية أهل اللسان والفقه للعرق بالعاذل، فقد روى أبو عبيد في غريبه (¬٣)، أخبرنا حجاج، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار،
عن ابن عباس: أنه سئل عن المستحاضة، فقال: ذلك العاذل يغذو.
[حسن] (¬٤).
قال أبو عبيد: العاذل: اسم العرق الذي يخرج منه دم الاستحاضة (¬٥).
وقوله: يغذو. أي يسيل. ويقال له: عرق عاند.
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٢٢٨)، ومسلم (٦٢ - ٣٣٣).
(¬٢) صحيح البخاري (٣٢٧)، ومسلم (٣٣٤).
(¬٣) غريب الحديث (٤/ ٢٣٤).
(¬٤) رجاله ثقات إلا عمار بن أبي عمار صدوق ربما أخطأ.
(¬٥) تهذيب اللغة (٢/ ١٩١).

الصفحة 216