كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

قال ابن رجب في شرحه للبخاري: وفي حديث عائشة ما يدل على أن دم الاستحاضة يتميز عن دم الحيض بلونه وصفرته (¬١).
(١٩٦٨ - ٤٢٨) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد -يعني الحذاء- عن أنس بن سيرين قال: استحيضت امرأة من آل أنس، فأمروني فسألت ابن عباس، فقال: أما ما رأت الدم البحراني، فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل ولتصل (¬٢).
[صحيح] (¬٣).
قال ابن الأثير: «دم بحراني: شديد الحمرة، كأنه نسب إلى البحر، وهو اسم قعر الرحم».
وفي تاج العروس: «دم بحراني: أي أسود، نسب إلى بحر الرحم، وهو عمقه. وقال قبل: البحر: عمق الرحم وقعرها، ومنه قيل للدم الخالص الحمرة بحراني» (¬٤).
وقال ابن رجب: البحراني: هو الأحمر الذي يضرب إلى سواد (¬٥).
(١٩٦٩ - ٤٢٧) وروى أبو داود، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد -يعني: ابن عمرو- قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان
---------------
(¬١) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٨٢).
(¬٢) المصنف (١٣٦٧).
(¬٣) ورواه الأثرم عن أحمد كما في شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ١٧٦). والدارمي (٨٠٠) عن ابن علية.
ورواه الدرامي (٨٠١) حدثنا يزيد بن زريع، كلاهما عن خالد الحذاء به.
وقال البيهقي في السنن (١/ ٣٤٠): «وقرأته في كتاب ابن خزيمة، عن زياد بن أيوب، عن
ابن علية ... » وذكر إسناده. وانظر ح: (١٦٠٢)
(¬٤) تاج العروس (٦/ ٥٢، ٣٥).
(¬٥) شرح ابن رجب (٢/ ١٧٦).

الصفحة 221