كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

لأن للأكثر حكم الكل، وهذا مصير منهم ولابد لأن يكون لأكثر الحيض حد ينتهى إليه، فإذا قلنا: أقل الطهر خمسة عشر يومًا كما قرر ذلك الأطباء، والمرأة تحيض وتطهر بالشهر مرة، صار أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، وهو قول الجمهور، فإذا قالوا لنا: وجدنا امرأة تحيض سبعة عشر يومًا، وهي أكثر امرأة وجدت حسب أقوال الفقهاء، ولم توجد امرأة تجاوز حيضها هذا العدد، فالجواب: أن هذا ليس بحيض، كما قالوا: وجدنا امرأة حامل تحيض، وليس هذا بالحيض، وإنما هو دم استحاضة، وتكراره لا يعني أنه حيض، فكذلك هنا، وعلى التنزل فهذه المرأة نادرة، والنادر لا يؤخذ قاعدة، والله أعلم.
* * *

الصفحة 233