كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

وأكثر المدنيين عن مالك (¬١).
وقيل: تقعد ما تقعد النساء من أسنانها وأترابها ولداتها (¬٢)، ثم هي مستحاضة بعد ذلك، تصلي وتصوم ويأتيها زوجها إلا أن ترى دمًا لا تشك فيه أنه دم حيضة. وهو رواية علي بن زياد عن مالك (¬٣).
وقيل: تقعد أيام لداتها ثم تستظهر بثلاثة أيام. وهي رواية ابن وهب عن مالك (¬٤).
وقيل: تجلس يومًا وليلة. وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، وصححه جمهورهم (¬٥).
---------------
(¬١) المدونة (١/ ٤٩)، المنتقى ـ الباجي (١/ ١٢٤).
(¬٢) هذه ألفاظ مترادفة الأسنان، واللدات والأتراب معناهما واحد. قال في اللسان (١/ ٢٣١): الترب، واللدة، والسن، يقال: هذه تِرْب هذه أي لدتها. وقيل: ترب الرجل الذي ولد معه وأكثر ما يكون ذلك في المؤنث. وفي تاج العروس (١/ ٣٢٣): الأتراب: الأسنان، لا يقال: إلا للإناث وقيل للذكور الأسنان والأقران، وأما اللدات فإنه يكون للذكور والإناث. وفي اللسان، قال: عربًا أترابًا فسره ثعلب فقال: الأتراب هنا الأمثال. قال: وهو حسن إذ ليست هناك ولادة.
(¬٣) المدونة (١/ ٤٩)، المنتقى (١/ ١٢٤)، فتح البر بترتيب التمهيد (٣/ ٤٨٥).
(¬٤) المنتقى ـ الباجي (١/ ١٢٤)، عارضة الأحوذي (١/ ٢٠٩)، وضعفه، حيث قال: «الاستظهار في الحديث إنما جاء في المعتادة وليست المبتدأة في معناه».
(¬٥) قال الرملي في نهاية المحتاج (١/ ٣٤٣): «الأظهر أن حيضها يوم وليلة». ...
وفي روضة الطالبين (١/ ١٤٣): «أظهرهما: تحيض يومًا وليلة.
والثاني: ستًا وسبعًا. وعلى هذا في الست والسبع وجهان:
أحدهما: للتخيير، فتحيض إن شاءت ستًا، وإن شاءت سبعًا.
وأصحهما ليست للتخيير، بل إن كانت عادة النساء ستًا، تحيضت ستًا، وإن كانت سبعًا تحيضت سبعًا. وفي النساء المعتبرات أوجه أصحها: نساء عشيرتها من الأبوين، فإن لم يكن عشيرة فنساء بلدها. والثاني: نساء العصبات خاصة. والثالث: نساء بلدها وناحيتها».

الصفحة 242