كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

والمقصود بالطهرالتام، أن يبلغ أقل الطهر عندهم، وقد ذكرنا الأقوال في مذهب المالكية في أقل الطهر في مسألة مستقلة، أشهرها أنه خمسة عشر يومًا.
وقيل: تعمل بالتمييز، ولا تعمل بالعادة إلا إن وافقت العادة التمييز، وهو مذهب الشافعية (¬١).
وقيل: تعمل بالعادة ولاتعمل بالتمييز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٢). وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٣).
فصارت الأقوال في المستحاضة المعتادة المميزة على قولين:
الأول: العمل بالعادة وحدها دون التمييز.
وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، ووجه في مذهب الشافعية.
وقيل: العمل بالتمييز.
وهو المشهور من مذهب المالكية والشافعية على خلاف بينهم هل تمكث التمييز فقط، أو تمكث من الأسود مقدار عادتها فقط.

• دليل من قال: تعمل المستحاضة بالعادة دون التمييز:
الدليل الأول:
(١٩٧٩ - ٤٣٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبوأسامة، قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي
عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا. إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي
---------------
(¬١) الأم (١/ ٦٠، ٦١)، الحاوي الكبير (١/ ٤٠٤)، روضة الطالبين (١/ ١٥٠)، وقال الرملي في نهاية المحتاج (١/ ٣٤٥): «ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز، لا العادة المخالفة له في الأصح».
(¬٢) كشاف القناع (١/ ٢٠٨)، المبدع (١/ ٢٧٧، ٢٧٨)، الإقناع (١/ ٦٦).
(¬٣) الحاوي الكبير (١/ ٤٠٤)، روضة الطالبين (١/ ١٥٠)، نهاية المحتاج ـ الرملي (١/ ٣٤٥).

الصفحة 260