• أدلة الجمهور على جواز وطء المستحاضة:
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢].
فالآية دليل على أنه لايجب اعتزال النساء فيما سواه، والاستحاضة غير الحيض.
الدليل الثاني:
(٢٠١٩ - ٤٧٩) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، ثنا معلى بن منصور، عن علي بن مسهر، عن الشيباني،
عن عكرمة قال: كانت أم حبيبة تستحاض، فكان زوجها يغشاها.
قال أبو داود: قال يحيى بن معين: معلى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروى عنه؛ لأنه كان ينظر في الرأي (¬١).
[رجاله ثقات إلا أن عكرمة لم يسمعه من أم حبيبة] (¬٢).
---------------
(¬١) سنن أبي داود (٣٠٩).
(¬٢) الشيباني: هو أبو إسحاق، سليمان بن أبي سليمان.
وقد أخرجه البيهقي (١/ ٣٢٩) من طريق أبي داود، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ١٩٥): «وفي سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر، وليس فيه مايدل على سماعه منهما».والله أعلم. اهـ
وقال ابن المديني: «لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا». جامع التحصيل (٥٣٢).
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٦٥) في كتاب الحيض، باب: إذا رأت المستحاضة الطهر، قال: عن عكرمة، قال: (كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها) وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمع منها.