كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 9)

والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١)، واختاره ابن حزم (¬٢)، وابن تيمية (¬٣).
وقيل: أقله يوم، وهو رواية عن أحمد (¬٤).
وقيل: أقله ثلاثة أيام، وهو قول منسوب للثوري (¬٥)، ورواية عن أحمد (¬٦).
وقيل: أقله أربعة أيام. وهو قول المزني (¬٧).

• أدلة الجمهور على أن النفاس لا حد لأقله:
الدليل الأول:
دم النفاس دم أذى كالحيض، قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]، فإذا وجد الأذى وجد حكمه. وإذا ارتفع الأذى ارتفع حكمه.

الدليل الثاني:
تحديد أقل النفاس لا يصح إلا بتوقيف. ولم يأت دليل على التحديد. وإذا لم يرد دليل تحديده من الشرع فالمرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا وكثيرًا (¬٨).

الدليل الثالث:
وجود دم النفاس هو الموجب لترك الصلاة، فإذا انقطع الدم عاد الفرض بحاله
---------------
(¬١) كشاف القناع (١/ ٢١٩)، الممتع في شرح المقنع - التنوخي (١/ ٣٠١)، الكافي - ابن قدامة (١/ ٨٥) المبدع (١/ ٢٩٤)، شرح العمدة - ابن تيمية (١/ ٥١٩). الفروع (١/ ٢٨٢)، المحرر (١/ ٢٧).
(¬٢) المحلى (مسألة ٢٦٨).
(¬٣) مجموع الفتاوى (١٩/ ٣٣٩)، الجامع للاختيارات (١/ ٢٠٤).
(¬٤) الإنصاف (١/ ٣٨٤). المبدع (١/ ٢٩٤).
(¬٥) نسب هذا القول للثوري الماوردي في الحاوي (١/ ٤٣٦)، والعيني في البناية (١/ ٦٩٥) والمقنع في شرح كتاب مختصر الخرقي (١/ ٢٨٩). ونقل ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٢٥٠) خلاف ما نقلوه. قال: «ولم يحد الثوري، وأحمد وإسحاق في أقل النفاس حدًا».
(¬٦) الإنصاف (١/ ٣٨٤).
(¬٧) حكاه الغزالي في الوسيط عن المزني (١/ ٤٧٧)، والنووي في المجموع (٢/ ٥٤٢).
(¬٨) بتصرف الاستذكار (٣/ ٢٥٠)، المغني - ابن قدامة (١/ ٤٢٨).

الصفحة 433