الباب الثاني:
سنن الوضوء
الفصل الأول:
كون التسمية من سنن الوضوء
اختلف العلماء في حكم التسمية في الوضوء:
فقيل: سنة، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، ورواية عن أحمد (¬٣).
---------------
(¬١) تبيين الحقائق (١/ ٣،٤) البحر الرائق (١/ ١٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٠٨،١٠٩) المبسوط (١/ ٥٥) شرح فتح القدير (١/ ٢١،٢٢) بدائع الصنائع (١/ ٢٠) الفتاوى الهندية (١/ ٦)
(¬٢) الأم (١/ ٣١)، المجموع (١/ ٣٨٥)، إعانة الطالبين (١/ ٤٣)، منهج الطلاب (١/ ٤)، أسنى المطالب (١/ ٣٧)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٥٩).
(¬٣) قال صالح بن أحمد بن حنبل في مسائل أحمد (٤٩): " سألت أبي عن الرجل يتوضأ ولا يسمي؟ قال: يسمي أعجب إلي، وإن لم يسم أجزأه ". اهـ
وقال ابن هانئ في مسائل أحمد (ص: ٣): " سألت أبا عبد الله عن التسمية في الوضوء؟ فقال: لا يثبت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه. وسألته عن الذي ينسى التسمية عند الوضوء؟ قال أبو عبد الله يجزئه ذلك، حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التسمية ليس إسناده بقوي.
وسئل عن رجل يترك التسمية عمداً عشر سنين؟ قال: هذا معاند، ولكن لو كان ناسياً كان أسهل، ولكن العمد أشد. قيل له: فترى أن يعيد؟ قال: دع هذه الأشياء ". اهـ
وقال ابن قدامة في المغني (١/ ٧٣): والتسمية عند الوضوء ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها، رواه عنه جماعة من أصحابه، وقال الخلال: الذي استقرت الروايات عنه: أنه لا بأس به - يعني إذا ترك التسمية - وهذا قول الثوري =