كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 9)

المبحث الرابع:
في حكم المبالغة بالمضمضة والاستنشاق للصائم
اختلف العلماء في حكم المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم،
فقيل: تكره المبالغة فيهما، وهو مذهب الجمهور (¬١).
وقيل: تحرم المبالغة فيهما، وهو قول في مذهب الحنابلة، واختاره القاضي أبو الطيب من الشافعية (¬٢).
وقيل: تكره المبالغة في الاستنشاق دون المضمضة، اختاره الماوردي والصيرمي من الشافعية (¬٣).

دليل من قال بكراهية المبالغة في المضمضة.
قالوا: قياساً على النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم، وقد مر معنا حديث لقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً».
ولأن كلا منهما منفذ للطعام، يخشى منه إفساد الصوم.
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (١/ ٢١)، شرح فتح القدير (١/ ٢٥)، الفتاوى الهندية (١/ ٨).
وفي مذهب المالكية: الخرشي (١/ ١٣٤)، المنتقى شرح الموطأ (١/ ٣٩)، مواهب الجليل (١/ ٢٤٦).
وفي مذهب الشافعية: مغني المحتاج (١/ ٥٨)، المجموع (١/ ٣٩٢).
وفي مذهب الحنابلة: الإنصاف (١/ ١٣٣)، كشاف القناع (١/ ٩٤)، المغني (١/ ١٥٧).
(¬٢) المجموع (١/ ٣٩٦).
(¬٣) مغني المحتاج (١/ ٥٨).

الصفحة 207