كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 9)

برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه (¬١).
(٨٣٥ - ٦٤) وروى مسلم في صحيحه، من طريق خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه،
عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري وكانت له صحبة قال: قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه، فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فمضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثاً. الحديث، وهو في البخاري بنحوه (¬٢).
فقوله رضي الله عنه: فمضمض واستنشق من كف واحدة، دليل أن كف المضمضة هي كف الاستنشاق، وإذا كانت المضمضة في اليمين فكذلك الاستنشاق، والله أعلم.

وأما الدليل على كون الاستنثار بالشمال،
(٨٣٦ - ٦٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة بن قدامة، عن خالد بن علقمة، حدثنا عبد خير قال:
جلس علي بعد ما صلى الفجر في الرحبة، ثم قال لغلامه: ائتني بطهور فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست. قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، فأخذ بيمينه الإناء فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، فعله ثلاث مرار قال
---------------
(¬١) صحيح البخاري (١٥٥)، ومسلم (٣٣١).
(¬٢) صحيح مسلم (٢٣٥)، البخاري (١٩١).

الصفحة 214