ورجحه النووي (¬١)، والعراقي (¬٢)، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).
دليل من قال بالفصل بين المضمضة والاستنشاق.
الدليل الأول:
(٨٣٨ - ٦٧) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا معتمر، قال: سمعت ليثاً يذكر عن طلحة، عن أبيه،
عن جده قال: دخلت يعني على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق (¬٤).
[إسناده ضعيف] (¬٥).
---------------
= يتمضمض ويستنشق ثلاثاً، يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه.
(¬١) قال النووي في المجموع (١/ ٣٩٨): " والصحيح بل الصواب تفضيل الجمع (يعني بين المضمضة والاستنشاق) للأحاديث الصحيحة المتظاهرة فيه".
(¬٢) طرح التثريب (٢/ ٥٣).
(¬٣) كشاف القناع (١/ ٩٣)، المغني لابن قدامة (١/ ١٦٩،١٧٠)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٠٣).
(¬٤) رقم (١٣٩).
(¬٥) في إسناده ليث بن أبي سليم، قال فيه الحافظ: صدوق، اختلط جداً فلم يتميز، فترك.
وفي إسناده طلحة، لم ينسب، فلم تعرف عينه، فقيل: هو طلحة بن مصرف، وقيل: غيره.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في كتاب العلل (١/ ٥٣) قال: فلم يثبته، وقال: طلحة هذا يقال: إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول: هو طلحة بن مصرف، ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه. اهـ
وجاء في الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٣): سئل أبو زرعة عن طلحة الذي يروي عن أبيه عن جده، قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ ... ؟ فقال: لا أعرف أحداً سمى والد طلحة إلا أن بعضهم يقول: ابن مصرف. =