الفصل السادس:
في استحباب تحريك الخاتم الواسع
إذا كان على المتوضئ خاتم، فهل يجب تحريكه أو يعفى عنه؟.
فقيل: إن تحقق وصول الماء إلى ما تحته استحب تحريكه، وصار ذلك بمنزلة التخليل، وإن لم يصل الماء إلى ما تحته إلا بخلعه أو تحريكه وجب ذلك.
وهو مذهب الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وقيل: لا يجب عليه تحريك خاتمه. وهو منسوب إلى مالك رحمه الله (¬٤).
---------------
(¬١) قال في بدائع الصنائع (١/ ٢٢): ولو كان في أصبعه خاتم فإن كان واسعاً فلا حاجة إلى التحريك , وإن كان ضيقاً فلا بد من التحريك ليصل الماء إلى ما تحته. اهـ
وانظر تبيين الحقائق (١/ ١٣)، شرح فتح القدير (١/ ٥٧)، البحر الرائق (١/ ٤٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٥٤).
(¬٢) قال النووي في المجموع (١/ ٤٢٧): قال أصحابنا: إذا كان في أصبعه خاتم، فلم يصل الماء إلى ما تحته وجب إيصال الماء إلى ما تحته بتحريكه أو خلعه، وإن تحقق وصوله استحب تحريكه. اهـ
(¬٣) قال ابن قدامة في المغني (١/ ١٥٣) قيل لأحمد: من توضأ يحرك خاتمه؟ قال: إن كان ضيقاً لا بد أن يحركه, وإن كان واسعاً يدخل فيه الماء أجزأه. قال ابن قدامة: وإذا شك في وصول الماء إلى ما تحته وجب تحريكه; ليتيقن وصول الماء إليه; لأن الأصل عدم وصوله. اهـ
(¬٤) انظر الفواكه الدواني (١/ ٤٩).
وقال الباجي في المنتقى (١/ ٣٦): فإن كان في يده خاتم فهل عليه تحريكه أم لا؟
قال مالك في العتبية: ليس عليه تحريك الخاتم في الوضوء.
وقال ابن المواز: ولا في الغسل.
وقال ابن حبيب: إن كان ضيقا فعليه تحريكه وليس عليه ذلك إن كان واسعاً. =