كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 9)

الفصل الثامن:
من سنن الوضوء الغسلة الثانية والثالثة
استحب الجمهور الغسلة الثانية والثالثة لجميع أعضاء الوضوء ما عدا الرأس والأذنين فلا يكرر مسحهما، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
واستحب الشافعية الثلاث حتى في الرأس (¬٤).
وقيل: الوضوء ما أسبغ، وليس فيه توقيت مرة أو ثلاث، وهو نص المدونة عن مالك (¬٥).
---------------
(¬١) شرح معاني الآثار (١/ ٢٩)، بدائع الصنائع (١/ ٢٢)، العناية شرح الهداية (١/ ٣١)،
(¬٢) حكم الغسلة الثانية والثالثة في مذهب المالكية أقوال، منها:
أن الغسلة الثانية والثالثة فضيلتان، قال الحطاب في مواهب الجليل (١/ ٥٩): وهذا هو المشهور.
وقيل: إنهما سنتان.
وقيل: الثانية سنة، والثالثة فضيلة. وهناك قول رابع سوف يأتي أنه لا توقيت في الوضوء، انظر مواهب الجليل (١/ ٢٥٩، ٢٦٠)، المنتقى للباجي (١/ ٣٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٤٥)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠١)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٢٢).
(¬٣) المغني (١/ ٩٤)، الإنصاف (١/ ١٣٧).
(¬٤) المجموع (١/ ٤٦١) البيان في مذهب الشافعي (١/ ١٤٢)، روضة الطالبين (١/ ٥٩)، واعتبر الماوردي في الحاوي الكبير (١/ ١٣٣) أن التكرار ثلاثاً من فضائل الوضوء، ولم يعده من سنن الوضوء.
(¬٥) جاء في المدونة (١/ ١١٣): قال سحنون: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت =

الصفحة 337