المبحث الثاني:
خلاف العلماء في استحباب إطالة الغرة والتحجيل.
اختلف أهل العلم في إطالة الغرة والتحجيل،
فقيل: تشرع إطالة الغرة والتحجيل، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وقيل: لا يشرع إطالتهما، وهو مذهب المالكية (¬٤)، واختاره ابن القيم (¬٥).
وقيل: تشرع إطالة التحجيل دون الغرة (¬٦).
دليل من قال: تشرع إطالة الغرة والتحجيل.
(٩١١ - ١٤٠) ما رواه مسلم من طريق نعيم بن عبد الله المجمر، قال:
رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم
---------------
(¬١) اعتبر الحنفية إطالة الغرة والتحجيل من آداب الوضوء، انظر شرح فتح القدير (١/ ٣٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٣٠)،
(¬٢) المجموع (١/ ٤٥٨، ٤٦٠)، أسنى المطالب (١/ ٤٠)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٦٣).
(¬٣) كشاف القناع (١/ ١٠١)، الإنصاف (١/ ١٦٨)، المغني (١/ ٧٤).
(¬٤) كره المالكية الزيادة على المحل المفروض، واعتبروه من الغلو ومجاوزة الحد، وفسروا إطالة الغرة: أي بمداومة الوضوء. انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٢٨)، التاج والإكليل (١/ ٣٨٤)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠٣)، منح الجليل (١/ ٩٥، ٩٦).
(¬٥) زاد المعاد (١/ ١٩٦).
(¬٦) المجموع (١/ ٤٥٩).