كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 10)

يوجب الوضوء، فدل ذلك على أن لا وضوء من قيء ولا رعاف ولا حجامة ولا شيء خرج من الجسد، ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة: القبل والدبر والذكر؛ لأن الوضوء ليس على نجاسة ما يخرج، ألا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس شيئاً، فيجب بها الوضوء، كما يجب بالغائط، وأن المني غير نجس والغسل يجب به، وإنما الوضوء والغسل تعبد (¬1).
وقد نقلنا نحو هذا الكلام فيما تقدم عن ابن المنذر، والله أعلم.

الدليل السابع: من الآثار.
(1031 - 260) منها ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن التيمي، عن بكر - يعني: ابن عبد الله المزني - قال:
رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه، فخرج شيء من دم، فحكه بين إصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ (¬2).
[إسناده صحيح] (¬3).
¬_________
(¬1) الأم (1/ 18).
(¬2) المصنف (1/ 128) رقم: 1469.
(¬3) والتيمي: هو سليمان بن طرخان، ومن طريق ابن أبي شبية أخرجه البيهقي في السنن (1/ 141).
ورواه عبد الرزاق في المصنف (553) عن بن التيمي - يعني: معتمر بن سليمان- عن أبيه وحميد الطويل، قالا: حدثنا بكر بن عبد الله المزني به.
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/ 172) من طريق حماد، عن حميد به. وزاد: ورأى رجلاً قد احتجم بين يديه، وقد خرج من محاجمها شيء من دم، وهو يصلي، فأخذ ابن عمر، فسلت الدم، ثم وقتها في المسجد. اهـ
وذكره البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، في باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: القبل =

الصفحة 667