ومع كون الحديث ضعيفاً فهو مخالف لحديث النهي عن الصلاة، وهو يغالبه النعاس،
(1057 - 286) فقد روى البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه. ورواه مسلم أيضاً (¬1).
هذه أهم الأقوال في المسألة، وهناك أقوال أخرى لم أتعرض لها لضعفها، والراجح في مسألة النوم أن مداره على الإحساس، فإن فقد الإحساس بحيث
¬_________
= والمنسوخ (199) من حديث المبارك بن فضالة، وذكره الدارقطني في العلل من حديث عباد بن راشد، كلاهما عن الحسن عن أبي هريرة، بلفظ: إذا نام العبد، وهو ساجد يقول الله: انظروا إلى عبدي " قال: وقيل: عن الحسن بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: والحسن لم يسمع من أبي هريرة. قال ابن حجر: وعلى هذه الرواية اقتصر ابن حزم وأعلها بالانقطاع، ومرسل الحسن أخرجه أحمد في الزهد، ولفظه: إذا نام العبد، وهو ساجد، يباهي الله به الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي، وهو ساجد لي، وروى ابن شاهين عن أبي سعيد معناه، وإسناده ضعيف. اهـ من تلخيص الحبير.
قلت: رواية الحسن المرسلة أخرجها محمد بن نصر في كتابه تعظيم قدر الصلاة (298) من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: أنبئت أن ربنا تبارك وتعالى يقول: إذا نام العبد، وهو ساجد ... الخ.
وأخرجها ابن أبي عاصم في كتاب الزهد (280) من طريق أحمد، حدثنا عبد الصمد، حدثنا سلام، قال: سمعت الحسن يقول: إذا نام العبد وهو ساجد .... وذكره.
وانظر علل الدارقطني (8/ 248).
(¬1) صحيح البخاري (212)، ومسلم (78).