كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)
"""""" صفحة رقم 100 """"""
وقيل : هي إرم ذات العماد .
وقيل : إن جيرون وبريد كانا أخوين ، وهما ابنا سعد بن لقمان بن عاد ، وهما اللذان يعرف جيرون وباب البريد بدمشق بهما .
وعن وهب بن منبه ، قال : دمشق بناها العازر غلام إبراهيم الخليل ، وكان حبشياً ، وهبه له نمرود حين خرج إبراهيم من النار ، وكان اسم الغلام دمشق ، فسماها على اسمه ، وكان إبراهيم جعله إلى كل شيء له ، وسكنها الروم بعد ذلك بزمان .
وقيل : إن بيوراسب الملك بنى مدينة بابل ، وبنى مدينة صور ، وبنى مدينة دمشق .
وقيل : كان زمن معاوية رجل صالح بدمشق ، كان الخضر عليه السلام يأتيه في أوقات ، فبلغ ذلك معاوية ، فجاء إلى الرجل وسأله أن يجمع بينه وبين الخضر ، فذكر الرجل ذلك للخضر ، فأبى ؛ فقال معاوية : قل له : قد قعدنا مع من هو خير منك ؛ وحدثناه ، وهو محمد ( صلى الله عليه وسلم ) لكن أساله عن ابتداء بناء دمشق كيف كان ، فسأله ؛ فقال : نعم صرت إليها ، فرأيت موضعها بحراً مستجمعاً فيه المياه ، ثم غبت عنها خمسمائة سنة ، ثم صرت إليها فرأيتها غيضة ، ثم غبت عنها خمسمائة سنة ، ثم صرت إليها ، فرأيتها بحراً كعادتها الأولى ، ثم غبت عنها خمسمائة عام ، وصرت إليها فرأيتها قد ابتدئ فيها بالبناء ونفر يسير فيها .
وعن أبي البختري قال : ولد إبراهيم عليه السلام على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين سنة من جملة الدهر الذي هو سبعة آلاف سنة ، وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين ، وقال : جيرون عند باب مدينة دمشق من بناء سليمان ، بنته الشياطين ، وكان الشيطان الذي بناه يقال له : جيرون فسمي به . وقيل : إن دمشق بناها دمشقين غلام كان مع الاسكندر .