كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 116 """"""
ذكر وقعة السقاطية بكسكر
.
ولما لحق من انهزم من الفرس بكسكر وبها نرسي ، وهو ابن خالة الملك ، سار إبو عبيد إليهم من النمارق ، والمثنى في تعبئته التي قاتل فيها ، وكان على مجنبتي نرسي بندويه وتيرويه ابنا بسطام خال الملك ، ومعه اهل باروسما والزوابي ، وكانت بوران ورستم قد بلغهما خبر هزيمة جابان ، فبعثا الجالينوس إلى نرسي مدداً ، فعالجهم أبو عبيد ، فالتقوا من مكان يدعى السقاطية ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، ثم انهزمت الفرس ، وهرب نرسي وغلب المسلمون على عسكره وأرضه ، وجمعوا الغنائم .
وأقام أبو عبيد وبعث المثنى إلى باروسما ، وبعث والقاً إلى الزوابي ، وعاصما إلى نهر جور ، فهزموا من كان قد تجمع هناك وأخربوا ، وسبوا أهل زندورد وغيرها ، وبذل لهم فروخ وفرونداذ على أهل باروسما والزوابي وكسكر ونهر جوبر الخراج معجلاً ، فأجابوه إلى ذلك وصاروا صلحاً .
والله سبحانه وتعالى أعلم ، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد .
ذكر وقعة الجالينوس
قال : ولما بعث رستم الجالينو سار فنزل بباقسياثا من باروسما ، فسار إليه أبو عبيد ، وهو على تعبئته فالتقوا بها واقتتلوا ، فهزن الله الفرس ، وهرب الجالينوس ، وغلب أبو عبيد على تلك النواحي ، ثم ارتحل حتى قدم الحيرة .
ذكر وقعة قس الناطف ويقال لها : وقعة الجسر ووقعة المروحة ومقتل أبي عبيد وغيره
. لما رجع الجالينوس إلى رستم منهزما ، قال رستم : أي العجم أشد على العرب ؟ قالوا : بهمن جاذوبة المعروف بذي الحاجب - وإنما قيل له ذو الحاجب لأنه

الصفحة 116