كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 139 """"""
مقالة ذات تبيان واضحة . . . فباكروا الحرب الضروس الكالحة
وإنما تلقون عند الصائحة . . . من آل ساسان كلابا نابحة
قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة . . . وأنتم بين حياة صالحة
" أو موتة تورث غنما رابحة " وتقدم فقاتل حتى قتل ، ثم حمل الثاني وهو يقول :
إن العجوز ذات حزم وجلد . . . والنظر الأوفق والرأي السدد
قد أمرتنا بالسداد والرشد . . . نصيحة منها وبرا بالولد
فبادروا الحرب حماة في العدد . . . إما لفوز بارد على الكبد
أو ميتة تورثكم غنم الأبد . . . في جنة الفردوس والعيش الرغد
وقاتل حتى استشهد .
ثم حمل الثالث وهو يقول :
والله لا نعصى العجوز حرفا . . . قد أمرتنا حدبا وعطفا نصحا وبرا صادقا ولطفا . . . فباكروا الحرب الضروس زحفا
حتى تلفوا آل كسرى لفا . . . أو تكشفوهم عن حماكم كشفا
وقاتل حتى استشهد .
ثم حمل الرابع وهو يقول :
لست لخنساء ولا للأخرم . . . ولا لعمرو ذي السناء الأقدم
إن لم أرد في الجيش جيش الأعجم . . . ماض على الهول خضم خضرم
إما لفوز عاجل ومغنم . . . أو لوفاة في السبيل الأكرم
وقاتل حتى قتل ؛ رحمهم الله .
فبلغها الخبر ، فقالت : الحمدلله الذي شرفني بقتلهم ، وأرجو من ربي ان يجمعني بهم في مستقر رحمته .

الصفحة 139