كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 146 """"""
خمسة اسياف ، وفي الأخرى ستة أسياف ، وأدرع منها درع كسرى ، ومغافره وسيفه ، ودرع هرقل وسيفه ، ودرع شوبين وسيفه ، ودرع سياوخش وسيفه ، ودرع النعمان وسيفه ، وبقية السيوف لهرمز وقباذ وفيروز .
وكان الفرس قد استلبوا أدراع ملوك الهند والترك والروم وسيوفهم لما غزوهم ، فأحضر القعقاع ذلك إلى سعد فخيره في الأسياف فاختار سيف هرقل ، وأعطاه درع بهرام ، ونفل سائرها إلا بسيف كسرى وسيف النعمان ، فبعث بهما إلى عمر بن الخطاب ؛ لتسمع العرب بذلك بعد أن حسبهما في الأخماس ، وبعث بتاج كسرى وحليته وثيابه إلى عمر ليراه المسلمون . قال : وأدرك عصمة بن خالد الضبي رجلين معهما حماران ، فقتل أحدهما وهرب الآخر ، وأخذ الحمارين وأتى بهما إلى صاحب الأقباض ، فإذا على أحدهما سفطان في أحدهما فرس من ذهب بسرج من فضة على ثفره ولبته الياقوت والزبرجد ، ولجام كذلك ، وفارس من فضة مكللة بالجوهر ، وفي الآخر ناقة من فضة عليها شليل من ذهب ، كل ذلك منظوم بالياقوت ، وعليها رجل من ذهب مكلل بالجوهر ، كان كسرى يصنعها على اسطوانتي التاج .
وأدى المسلمون الأمانة في المغنم ، ولما جمعت الغنائم خمسها سعد ، وقسم مابقي من الخمس والنفل بين الناس ، وكانوا ستين ألفاً كلهم فارس ، أصاب كلا منهم أثنا عشر ألفاً ، ونفل من الأخماس في أهل البلاء ، وقسم المنازل بين الناس ، وأحضر العيالات فأنزلهم في الدور ، فاقاموا بالمدائن ؛ حتى نزلوا إلى الكوفة بعد فراغهم من جلولاء ، وتكريت والموصل .
قال : وأرسل سعد في الخمس كل شيء يتعجب منه العرب ، وأراد أن يخرج خمس القطيف فلم تعتدل قسمته ، فقال المسلمين : هل تطيب نفوسكم بأربعة أخماسه ، ونبعق به إلى أمير المؤمنين يضعه حيث يشاء ؟ قالوا : نعم ، فبعث به إلى عمر .

الصفحة 146