كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)
"""""" صفحة رقم 259 """"""
وسار سلمان إلى مجمع الرس والكر ، ففتح قبلة ، وصالحه صاحب شكى وغيرها على الإتاوة ، وصالحه ملك شروان ، وسائر ملوك الجبال فأهل مسقط والشابران ، ومدينة الباب . والله تعالى أعلم بالصواب .
ذكر غزو معاوية الروم
وفي سنة خمس وعشرين ، غزا معاوية بن أبي سفيان الروم ، فبلغ عمورية فوجد الحصون التي بين انطاكية وطرسوس خالية ، فجعل عندها جماعة كثيرة من أهل الشام والجزيرة ؛ حتى انصرف من غزاته . ثم أغزى بعد ذلك يزيد بن الحر العبسي الصائفة وأمره أن يفعل مثل ذلك ، ولما خرج هدم الحصون إلى انطاكية . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
ذكر فتح كابل
وفي سنة خمس وعشرين بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه عبد الله بن عامر إلى كابل ، فبلغها في قول ، وكانت أعظم من خراسان ولم يزل إلى أن مات معاوية ، فامتنع أهلها . والله سبحانه وتعالى أعلم .
ذكر غزو إفريقية وفتحها
وفيها بعث عمرو بن العاص عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى أطراف إفريقية غازياً بأمر عثمان فغنم وعاد ، وكتب إلى عثمان يستأذنه في غزوها ، فأذن له ، وعزل عمرو بن العاص عن خراج مصر . واستعمل عبد الله بن سعد في سنة ست وعشرين ، فتنازعا الأمر .
فكتب عبد الله إلى عثمان أن عمرا كسر على الخراج ، وكتب عمرو إن عبد الله كسر على مكيدة الحرب . فعزل عثمان عمرا واستقدمه ، استعمل عبد الله على حرب مصر وخراجها ، وأمره أن يغزو إفريقية وقال : إن فتح الله عليك فلك خمس الخمس نفلاً .