كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)
"""""" صفحة رقم 268 """"""
ذكر فتح سجستان وكابل وغيرها
قد ذكرنا أن عبد الله بن عامر استعمل على سجستان الربيع بن زياد الحارثي ، وسجستان من الفتوحات في خلافة عمر ، ولما نقض أهلها ؛ سار الربيع وقطع المفازة حتى حصن زالق ، فأغار على أهلها في يوم مهرجان وأخذ الدهقان ، فافتدى نفسه بأن ركز عنزة وغمرها ذهباً وفضة ، وصلحه على صلح فارس ، ثم أتى بلدة يقال لها : كركوية فصالحه أهلها ، وسار إلى زرنج ، فنزل على مدينة روشت بقرب زرنج ، فقاتله أهلها وأصيب رجال من المسلمين ، ثم انهزم المشركون ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وأتى الربيع ناشروذ ففتحهان ثم أتى شرواذ فغلب عليها ، وسار منها إلى زرنج فنازلها ، وقاتله أهلها ، وأصيب رجال من المسلمين ، ثم انهزم المشركون ، وقتل منهم مقتلة عظيمة .
وأتى الربيع ناشروذ ففتحها ، ثم شرواذ فغلب عليها ، وسار إلى زرنج فنازله أهلها وحصرهم ، فأرسل إليه مرزبا بها ليصالحه واستأمنه ليحضر عنده ، فأمنه ، وجلس الربيع على جسد من أجساد القتلى ، واتكأ على آخر ، وامر أصحابه ففعلو مثله ، فلما رآهم المرزبان هله ذلك ، فصالحه على ألف وصيف مع كل وصيف جام من ذهب ودخل المسلمون المدينة .
ثم سار منها إلى سناروذ ، وهو وادٍ ، فعبره ، وأتى القرية التي بها مربض فرس رستم الشديد ، فقاتله أهلها فظفر بهم ، ثم عاد إلى زرنج وأقام بها نحو سنة ، وعاد إلى ابن عامر ، واستخلف عليها عاملاً ، فأخرج أهلها العامل ، وامتنعوا .
فكانت ولاية الربيع سنة ونصفاً ، سبى فيها أربعين ألف رأس .
وكان كاتبه الحسن البصري ، فاستعمل ابن عامر بعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس على سجستان ، فسار إليها ، فحصر زرنج ، فصالحه مرزبانها على ألفي ألف درهم وألف وصيف .
وغلب عبد الرحمن على مابين زرنج والكش من ناحية الهند ، وغلب من ناحية الرخج على ما بينه وبين الداون ، فلما انتهى إلى بلد الداون وحصرهم في جبل