كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 270 """"""
وكتب بن خازم بالفتح إلى بن عامر ، فرضي وأقره على خراسان ، فكان عليها حتى انقضت حرب الجمل .
وقيل : لما جمع قارن اسشار قيس بن عبد الله عبد بن خازم فيما يصنع ؟ فأشار عليه أن يلحق بابن عامر ، فيخبره بكثرة العدة ، وقال له : إنك لا تطيق كثرة من قد أتاك ، فأخرج بنفسك ونقيم نحن بالحصون ونظاولهم حتى يأتينا مددكم .
فخرج قيس ، فلما أبعد أظهر بن خازم عهداً ، وقال : قد ولاني بن عامر خراسان ، وسار إلى قارن فظفر به كما تقدم .
وفي سنة ثلاث وثلاثين غزا معاوية حصن المرأة من أرض الروم ، بناحية ملطية .
وفيها سار الأحنف بن قيس إلى خراسان ، وفتح المروين : مرو الروذ ومرو الشاهجان .
انتهت الفتوحات والغزوات والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . وإليه المرجع والمآب ، وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد .
ذكر ما وقع في خلافة عثمان غير الغزوات والفتوحات على حكم السنين
سنة أربع وعشرين
في هذه السنة كثر الرعاف بالناس ، فسمي
عام الرعاف
وفيها استعمل عثمان سعد بن أبي وقاص على الكوفة ، وعزل المغيرة بن شعبة عنها ، فعمل سعد عليها سنة وبعض أخرى .
قيل : بل أقر عثمان عمال عمر رضي الله عنه سنة ؛ لأن عمر رضي الله عنه أوصى بذلك ، ثم عزل المغيرة ، واستعمل سعداً وحج عثمان بالناس .

الصفحة 270