كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 60 """"""
قال أبو جعفر ؛ : لما فرغ خالد من اليمامة ، وكان منزله الذي به التقى الناس أباض واد من أودية اليمامة ؛ ثم تحول إلى واد من أوديتها يقال له : الوبر ، فكان منزله بها .
ذكر خبر ثابت بن قيس بن شماس في مقتله وتنفيذ وصيته للرؤيا التي رئيت بعد مقتله
قد أشرنا عند ذكر مقتله أن له خبراً عجيباً نذكره ، وراينا إيراده ها هنا توفيه للشرط .
حكى الحافظ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله ، قال : لما انكشف المسلمون يوم اليمامة . قال ثابت بن قيس وسالم مولى أبي حذيفة : ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة ، وثبتا وقاتلاً حتى قتلا . وكان على ثابت يومئذ درع له نفسية ، فمر به رجل من المسلمن فأخذها ، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه ، فقال له : إني أوصيك بوصية ، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه ؛ إني لما قتلت أمس مربى رجل من المسلمين ، فاخذ درعي ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يستن في طوله ، وقد كفأ على الدرع برمة ، وفوق البرمة رحل ، فأت خالداً فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها ، وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - يعني أبا بكر - فقل له : إن على من الدين كذا وكذا ، وفلان من رقيقى عتيق .
فأتى الرجل خالداً فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتى بها .
وحدث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيته من بعد موته . قال : ولا نعلم أحداً أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رحمه الله تعالى .
ذكر أهل البحرين ومن ارتد منهم وانضم إلى الحطم وما كان من امرهم
والحطم اسمة شريح بن ضبيعة . قال أبو عبيدة في سبب تسميته بالحطم : إنه كان غزا اليمن في جموع جمعها من ربيعة ، فغنم وسبى بعد حرب كانت بينه وبين

الصفحة 60