كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 68 """"""
وسار إليهم خالد ، والتقوا ، واقتتلوا ، فبرز قارن فقتله معقل بن الأشعى ، وقتل عاصم أنوشجان وقتل عدى قباذ ، وقتل من الفرس مقتله عظيمة يبلغون ثلاثين ألفاً ؛ سوى من غرق في الماء ، فقسم خالد الفى ، بعد أن خمسه ، وأرسل بالأخماس إلى المدينة ، وأعطى الأسلاب من سلبها ، وكانت غنيمة عظيمة ، وأخذ الجزية من الفلاحين ، وكانواذمة ، وكان في السبى أبو الحسن البصري ، وكان نصرايناً .
ذكر وقعة الولجة
قال : ولما وصل الخبر إلى أردشير بعث الأندرزغر وكان فارساً من مولدي السواد ، وأرسل بهمن جازويه في اثره في جيش ، وكان من الأندرزغر الفرس والعرب الضاحية والدهاقين ، فعسكروا بالولجة ، فجاءهم خالد إليها وكمن لهم كميناً ، وقاتلهم قتالاً شديداً ، وخرج كمين خالد من خلفم فانهزمت الأعاجم ، وأخذهم خالد من أمامهم ، والكمي من خلفهم ، فقتل منهم خلق كثير . ومضى الأندرزغر منهزماً ، فمات عطشا .
ذكر وقعة أليس
قال : لما أصاب خالد بن الوليد يوم الولجة ما أصاب من نصارى بكرين وائل ، الذين أعانوا الفرس ، غضب لهم نصارى قومهم ، فكاتبوا الرس ، واجتمعوا على أليس ، وعليهم عبد الأسود العجلي ، وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه ، وأمره بالقدم على نصارى العرب ، فقدم عليهم بهمن جابان ، وأمره بالتوقف عن المحاربة حتى يقدم عليه ، وسار بهمن إلى أردشير يشاوره فيما يفعل ، فوجده مريضاً فتوقف ؛ واجتمع على جابان نصارى عجل ، وهم اللات وضبيعة وجابر بن بجير ، وعرب الضاحية من أهل الحيرة ، فسار إليهم خالد والتقوا ، واقتتلوا قتالاً شديداً ؛ فقال خالد : اللهم إن هزمتهم فعلى ألا استبقى منهم من قدرت عليه ؛ حتى أجرى من دمائهم

الصفحة 68