كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 74 """"""
ألا عللاني بالزجاج وكررا . . . على كميت اللون صافية تجرى
ألا عللاني من سلافة قهوة . . . تسلى هموم النفس من جيد الخمر
أظن خيول المسلمين وخالد . . . ستطرفكم قبل الصباح مع النسر
فهل لكم في السير قبل قتالهم . . . وقبل خروج المعصرات من الخدر فقتل المسلمون مغنيهم ، وسال الدم في تلك الجفنة ، وأخذوا أموالهم ، وقتل حرقوص بن النعمان البهراني . ثم سار خالد حتى أتى أرك ، فصالحوه ، قم أتى تدمر فتحصن أهلها ، صم صالحوه ، ثم أتى القريتين ، فقاتل أهلها وظفر بهم وغنم ، وأتى حوارين فقاتل أهلها فهزمهم ، وسار حتى نزل ثنية العقاب ، وبالقرب من دمشق ناشراً رايته ، وهي راية سوداء كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، تسمى العقاب ، فسميت الثنية بها ، ثم سار فأتى مرج راهط ، فأغار على غسان ، فقتل ، وسبى ، وأرسل سرية إلى كنيسة بالغوطة ، فقتلوا الرجال ، وسبوا الناسء ، ثم سار حتى وصل إلى بصرى ، وعليها أبو عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل بن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان ، فجمع له صاحب بصرى ، فسار إليه خالد هو وأبو عبيدة ، فلقيهم خالد ، فظفر بهم وهزمهم ، فدخلوا حصنهم وطلبوا الصلح ، فصالحهم على كل رأس دينار في كل عام ، وجريب حنطة ، فكانت بصرى أول مدينة فتحت بالشام على يد خالد بن الوليد ، وأهل العراق . وبعث الأخماس إلى أبي بكر الصديق رضى الله عنه . ثم سار فطلع على المسلمين في شهر ربيع الآخر ، وطلع باهان على الروم منذراً هلم . واتفق قدوم

الصفحة 74