كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 79 """"""
ثم قال : والثبت عندنا أها توفيت بعد ستة أشهر ، وغسلها علي بن أبي طالب ، وأسماء بنت عميس ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، ودخل قبرها العباس وعلى والفضل بن عباس ؛ قاله الواقدي .
قال أبو عمر : فاطمة أول من غطى نعشها من الناسء في الإسلام ؛ وذلك أنها قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء ، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنه يطرح على المرأة الثوب ، فيصفها . فقالت أسماء ي بنت رسول الله ، ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوباً . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلى ، ولا تدخلي على أحداً ، فلما توفيت جاءت عائشة تدخل ؛ فقالت أسماء : لا تدخخلي ، فشكت إلى أبي بكر . فقالت : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس ؛ فجاء أبو بكر ، فوقف على الباب . فقالت : يا أسماء ، ما حملك على أن منعت أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ا ، يدخلن على نبت رسول الله ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ . قالت : أمرتني ألا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية ، ن فأمرتني أن أصنع ذلك لها . قال أبو بكر : فاصنعى م أمرتك ، ثم انصرف .
وفيها انصرف معاذ بن جبل عن اليمن .
واستقصى أبو بكر عمر بن الخطاب رضى الله عنهم .
وفيها أمر أبو بكر رضى الله عنه على الموسم عتاب بن أسيد ؛ وقيل : بل حج بالناس عبد الرحمن بن عوف عن تأمير أبي بكر إياه .
سنة اثنتى عشرة
فيها مات أبو مرثد الغنوى ، واسمه كناز بن حصن - ويقال ابن حصين - حليف حمزة بن عبد المطلب ؛ صحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هو ابنه مرثد ، وابنه أنيس بن مرثد ؛ وشهد بدراً هو وابنه مرثد ، وشهد هو المشهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومات وهو ابن ست وستين سنة .

الصفحة 79