كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 85 """"""
وهورضي الله عنه أول وال فرضت له رعيته نفقته ، وأول خليفة ولي وأبوه حي ، وأول من جمع القرآن بين اللوحين بمشورة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وسماه مصحفاً ، وهو أول من سمي خليفة ؛ رضوان الله عليه .
ذكر أولاد أبي بكر وأزواجه
تزوج رضي الله عنه في الجاهلية قتلة - ويقال : قتيلة بنت عبد العزيز بن عبد بن أسعد بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، فولدت له عبد الله وأسماء .
وتزوج أيضاً في الجاهلية أم رومان - بفتح الراء وضمها - واسمها زينب بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة . أسلمت وهاجرت ؛ وكانت قبل أبي بكر تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة الخير بن عادية بن مرة الأزدي ، وكان قدم بها مكة ، فحالف أبا بكر الإسلام ، ثم توفي عن أم رومان ، فولدت له الطفيل أخوهما لأمهما ، توفيت أم رومان في ذي الحجة سنة أربع ، أو سنة مس ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قبرها ، واستغفر لها . وقال : اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك .
وروى عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه قال : " من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان " .
وتزوج رضي الله عنه في الإسلام أسماء بنت عميس الخثعمية ؛ وهي أخت ميمونة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأمها ، وكانت عند جعفر أبي طالب ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، فولدت له هناك محمد بن أبي بكر ، ثم تزوجها بعده على بن أبي طالب ، فولدت له يحيى بن علي . وزعم بن الكلبي أن عون بن علي ، أمه أسماء ، ولم يقله غيره .
وقيل : كان أسماء بنت عميس تحت حمزة بن عبد المطلب ، فولدت له ابنة تسمى أمة الله . وقيل : أمامه ، ثم خلف عليها بعد شداد بن الهاد الليثي ، ثم العتواري ، حليف بني هاشم ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن بن شداد ، ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن أبي طالب . وقيل : التي كانت تحت حمزة وشداد سلمى بنت عميس أختها أسماء ، والله تعالى أعلم بالصواب

الصفحة 85