كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 91 """"""
أبي بكر الصديق .
ولعائشة بنت طلحة أخبار تقدم ذكرها ، وتزوجت عائشة بعد عبد الله مصعب بن الزبير ن ولم تلد من أحد من أزواجها غير عبد الله ، ولدت له عمران ، وعبد الرحمن ، وأبا بكر ، وطلحة ، ونفيسة ، تزوجها الوليد بن عبد الملك ، وكان ابنها طلحة أجود أجواد قريش ، وله يقول الحزين الديلي :
فإن تك با طلح أعطيتني . . . عذافرة تستخف الضفارا
فما كان نفعك مرة . . . ولا مرتين ولكن مراراً .
أبوك الذي صدق المصطفى . . . وسار مع المصطفى حيث سارا
وأمك بيضاء تيمية . . . إذا نسب الناس كانت نضارا
وطلحة هذا ، بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
وطلحة هذا هو جدي الذي انسب إليه . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
ذكر أسماء قضاته وعماله وكتابه وحاجبه وخادمه
لما ولى أبو بكر رضي الله عنه ، قال له أبو عبيدة : أنا أكفيك المال . وقال له عمر : أنا أكفيك القضاء ، فاستعملهما . فمكث عمر سنة لا يأتيه رجلان في محاكمة ، وكان يكتب لابي بكر عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومن حضر ، وكان حاجبه شديد مولاه ، وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد ، ومات في اليوم الذي مات فيه أبو بكر . وقيل : مات بعده .
وكان على الطائف عثمان بن أبي العاص ، وعلى صنعاء المهاجر بن أبي أمية ، وعلى حضرموت زياد بن لبيد ، وعلى خولان يعلى بن أمية ، وعلى زبيد أبو موسى الأشعري ، وعلى الجند معاذ بن جبل ، وعلى البحرين العلاء الحضرمي .

الصفحة 91