كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 19)

"""""" صفحة رقم 94 """"""
وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى رأيت الري يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر " .
قالوا : فما أولت ذلك يارسول الله ؟ قال : العلم .
وعن جابر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " دخلت الجنة فرأيت فيها داراً - أو قال : قصراُ - وسمعت فيه ضوضاة ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لرجل من قريش ، فظننت أني أنا هو ؛ فقلتك من هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته . فبكى عمر وقال : عليك يغار يارسول الله أو قال عليك أغار " وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " رأيتني في المنام ، والناس يعرضون علي ، وعليهم قمص منها إلى كذا ، ومنها إلى كذا ، ومر على عمر بن الخطاب يجر قميصه ، فقيل : يارسول الله ، ما أولت ذلك ؟ قال : الدين " ومن رواية الليث بن سعد ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يقول : " بينا أنا نائم والناس يعرضون علي ، وعليهم قمص ، منها يبلغ الثدي ومنها دون ذلك ، وعرض على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعليه قميص يجره " ، قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : الدين . " وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أبو بكر ، ثم عمر ، وقال : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر .
وقال بن مسعود رضي الله عنه : لو وضع علم أحياء العرب في كفة ميزان ، ووضع علم عمر لرجح عليهم عمر . ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ، ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة

الصفحة 94