كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)
"""""" صفحة رقم 162 """"""
وكتب أبو موسى إلى اليمن : أن خيلاً مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس ممن أبى أن يقر بالحكومة .
ثم مضى بسر إلى اليمن ، وعامل اليمن من قبل علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس ، فلما بلغه أمر بسر فر إلى الكوفة حتى أتى علياً ، واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي ثقل عبيد الله بن العباس رضي الله عنه وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس فقتلهما ، وهما عبد الرحمن وقثم .
وقيل : إنهما كانا عند رجل من بني كنانة بالبادية ، فلما أرادا قتلهما قال له الكناني : " لم تقتل هذين ولا ذنب لهما ؟ فإن كنت قاتلهما فاقتلني معهما " ، فقتله ، وقتلهما بعده .
وقيل : إن الكناني أخذ سيفه وقاتل على الغلامين وهو يقول : الليث من يمنع حافات الدار .
ولا يزال مصلتاً دون الجار .
فقاتل حتى قتل وأخذ بسر الغلامين فذبحهما ، فخرج نسوة من بني كنانة ، فقالت امرأة منهن : " ما هذا ؟ قتلت الرجال فعلام تقتل الولدان ؟ والله ما كانوا يقتلون في جاهلية ولا إسلام والله إن سلطاناً لا يقوم إلا بقتل الضرع الصغير والشيخ الكبير وبرفع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء " فقال لها بسر : والله لقد هممت أن أضع فيكن السيف . فقالت له : تالله إنها لأخت التي صنعت وما أنا لها منك بآمنة ثم قالت للنساء التي حولها : ويحكن تفرقن .
وقتل بسر في مسيره جماعةً من شيعة علي باليمن .
وبلغ علياً الخبر ، فأرسل جارية بن قدامة في ألفين ، ووهب ابن مسعود في