كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)
"""""" صفحة رقم 165 """"""
هذا ما كان من أخباره في خلافة علي رضي الله عنه مما يدخل فيما نحن بصدده ، فلنذكر الآن ما اتفق له في مدة ولايته بعد أن خلص له الأمر ، ونبدأ بالغزوات والفتوحات .
ذكر الغزوات والفتوحات في أيام معاوية بعد أن استقل بالأمر
في سنة اثنتين وأربعين كان غزو الروم ، فهزموا ، وقتل جماعة كبيرة من بطارقتهم .
وفيها كان غزو اللان .
وفي سنة ثلاث وأربعين غزا بسر بن أرطاة الروم حتى بلغ القسطنطينية ، وشتى بأرضهم ، حكاه الواقدي ، وأنكره غيره وقال : لم يشت بسر بأرضهم ، حكاه الواقدي ، وأنكره غيره وقال : لم يشت بسر بأرض الروم قط ، وكان بسر إذ ذاك يلي البصرة من قبل معاوية على ما نذكره في حوادث السنين .
وفيها استعمل عبد الله بن عامر عبد الرحمن بن سمرة على سجستان ، فأتاها ، فكان يغزو البلد وقد كفر أهله فيفتحه ، حتى بلغ كابل ، فحصرها أشهراً ، ونصب عليها مجانيق فثلمت سورها ثلمة عظيمة ، فبات عليها عباد بن الحصين الحبطي ليلة - وكان على الشرطة - فما زال يطاعن المشركين حتى أصبح ، فلم يقدروا على سدها وخرجوا من الغد يقاتلون فهزمهم المسلمون ، ودخلوا البلد عنوة .
وساروا إلى زروان ، فهرب أهلها ، فغلب عليها ، ثم سار إلى خشك ، فصالحه أهلها .
ثم أتى الرخج ، فقاتلوه ، فظفر بهم وفتحها ، ثم صار إلى زابلستان - وهي غزنة وأعمالها - وكانوا قد نكثوا ففتحها . وعاد إلى كابل ، وقد نكث أهلها ففتحها .