كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)
"""""" صفحة رقم 166 """"""
ذكرغزو السند
قال : وفي سنة ثلاث وأربعين استعمل عبد الله بن عامر - وكان على البصرة وخراسان وسجستان - عبد الله بن سوار العبدي على ثغر السند - ويقال : بل كان ابن سوار من قبل معاوية - فغزا القيقان ، فأصاب مغنماً ، ووفد على معاوية وأهدى له خيلاً ، ثم غزا القيقان مرة ثانية ، فاستنجدوا بالترك ، فقتلوه وكان كريماً ، لم يوقد أحد في عسكره ناراً ، فرأى ذات ليلة في عسكره ناراً ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : امرأة نفساء يعمل لها الخنبيص ، فأمر أن يطعم الناس الخنبيص ثلاثة أيام .
وفي سنة أربع وأربعين دخل المسلمون بلاد الروم مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وشتوا بها . . . وغزا بسر بن أرطاة في البحر .
وفيها غزا الملهب بن أبي صفرة ثغر السند ، وقاتلهم ، ولقي المهلب ببلاد القيقان ثمانية عشر فارساً من الترك ، فقاتلوه قتالاً شديداً ، فقتلوا جميعاً .
وفي سنة ست وأربعين كان مسشتى مالك بن عبد الله بأرض الروم ، وقيل : بل كان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وقبل : بل كان مالك بن هبيرة السكوني .
وفي سنة سبع وأربعين كان مشتى مالك بن هبيرة بأرض الروم ومشتى أبي عبد الرحمن القيني بأنطاكية . وفيها غزا الحكم بن عمرو بعض جبال الترك ، ومعه المهلب بن أبي صفرة فغنموا ، وأخذ الترك عليهم الشعاب والطرق ، فعيي الحكم بالأمر فولى المهلب الحرب ، فلم يزل المهلب يحتال حتى أخذ عظيماً من عظماء الترك ، فقال له : إما أن