كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)
"""""" صفحة رقم 192 """"""
وكان عبيد الله ابن زياد قد أمر به فسقي دواء ، ثم حمل على حمار وطيف به وهو يسلح في ثيابه ، فقال معاوية : ألست القائل ؟ :
ألا بلغ معاوية بن صخر . . . . . وذكر الأبيات .
فقال ابن مفرغ : " لا والذي عظم حقك ورفع قدرك يا أمير المؤمنين ما قلتها قط وقد بلغني أن عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسبها إلي " قال ألست القائل ؟ :
شهدت بأن أمك لم تتباشر . . . أبا سفيان واضعة القناع
ولكن كان أمر فيه لبس . . . على وجل شديد وارتياع
أولست القائل أيضاً ؟ :
إن زياداً ونافعاً وأبا . . . بكرة عندي من أعجب العجب
همو رجال ثلاثة خلقوا . . . في رحم أنثى ما كلهم لأب
ذا قرشي كما يقول وذا . . . مولى وهذا بزعمه عربي
في أشعار قلتها لزياد وبنيه تهجوهم أغرب لا عفا الله عنك فقد عفوت عن جرمك ، ولو صحبت زياداً لم يكن شيء مما كان ، اذهب فاسكن أي أرض أحببت " . فاختار الموصل .
قال أبو عمر : وليزيد بن مغرف في هجو زياد وبنيه - من أجل ما لقي من عباد بن زياد بخراسان - أشعار كثيرة منها : أعباد ما للؤم عنك محول . . . وما لك أم في قريش ولا أب
وقل لعبيد الله ما لك والد . . . بحق ولا يدري امرء كيف تنسب
وقوله في زياد :
فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر . . . هل نلت مكرمة إلا بتأمير
عاشت سمية ما عاشت وما علمت . . . أن ابنها من قريش في الجماهير
قال : وكان أبو بكرة أخا زياد لأمه ، فلما بلغه أن معاوية استلحقه وأنه رضي بذلك آلى يميناً لألا يكلمه أبداً ، وقال : " هذا زنى أمه وانتفى من أبيه ، لا والله ما