كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)

"""""" صفحة رقم 193 """"""
علمت سمية رأت أبا سفيان قط ؛ ويله ما يصنع بأم حبيبة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ أيريد أن يراها ؟ فإن حجبته فضحته ، وإن رآها يالها مصيبة ، يهتك من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حرمة عظيمة " .
فلما حج زياد ودخل المدينة أرادوا الدخول على أم حبيبة ، ثم ذكر قول أبي بكرة فانصرف عن ذلك . وقيل : إن أم حبيبة حجبته ولم تأذن له في الدخول عليها ، قيل : وإنه حج ولم يزرها من أجل قول أبي بكرة ، وقال : جزى الله أبا بكرة خيراً لم يدع النصيحة على كل حال .
قالوا : وكتب زياد إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : من زياد بن أبي سفيان وهو يريد أن تكتب إليه إلى زياد بن أبي سفيان فكتبت إليه من عائشة أم المؤمنين إلى ولدها زياد .
وكان يقال لزياد قبل الاستلحاق زياد بن أبيه وزياد بن أمه وزياد بن سمية وزياد بن عبيد المثقفي .
وروى أبو عمر بسنده إلى أبي عثمان النهدي ويقال : اشترى زياد أباه عبيداً بألف درهم فأعتقه . . فكنا نغيظه بذلك .
سنة خمس وأربعين
ذكر ولاية زياد البصرة وخراسان وسجستان وما تكلم به زياد عند مقدمه ومن استعمله زياد من العمال
وفي هذه السنة عزل معاوية الحارث بن عبد الله الأزدي عن البصرة وكان قد استعمله عليها في أول هذه السنة ، ثم عزله ، فكانت ولايته أربعة أشهر ، واستعمل زياداً على البصرة وخراسان وسجستان ، ثم جمع له الهند والبحرين وعمان .
فقدم زياد البصرة في آخر شهر ربيه الآخر من السنة ، فدخلها والفسق فيها ظاهر فاش .
فخطب خطبة بتراء لم يحمد الله فيها وقيل : بل حمد الله فقال : الحمد لله على إفضاله وإحسانه ، ونسأله المزيد من نعمه وإكرامه ، اللهم كما زدتنا نعماً فألهمنا

الصفحة 193