كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)

"""""" صفحة رقم 199 """"""
انتهى إليهما ومعه قوم من حشم معاوية حملا عليه ، فانفرجوا ، وضرب خالد بن المهاجر اليهودي فقتله ، ثم انصرف إلى المدينة ، وقال لعروة بن الزبير :
قضى لابن سيف الله بالحق سيفه . . . وعري من حمل الذحول رواحل
سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد ؟ . . . فهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله ؟
وحج بالناس في هذه السنة عتبة بن أبي سفيان .
سنة سبع وأربعين
في هذه السنة عزل عبد الله بن عمرو بن العاص عن مصر ، واستعمل عليها معاوية ابن حديج وكان عثمانياً ، فمر به عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما فقال : " يا معاوية ، قد أخذت جزاءك من معاوية ، قد قتلت أخي محمداً لتلي مصر فقد وليتها " . فقال : ما قتلت محمداً إلا بما صنع بعثمان ، فقال عبد الرحمن : فلو كنت إنما تطلب بدم عثمان ما شاركت معاوية فيما صنع ، حيث عمل عمرو بالأشعري ما عمل ، فوثبت أول الناس فبايعته .
وحج بالناس في هذه السنة عتبة بن أبي سفيان ، وقيل عنبسة ابن أبي سفيان .
سنة ثمان وأربعين
في هذه السنة استعمل زياد غالب ابن فضال الليثي على خراسان وكانت له صحبة . وحج بالناس مروان بن الحكم وهو يتوقع العزل لموجدة كانت من معاوية عليه ، وارتجع معاوية منه فدك وكان وهبها له .
سنة تسع وأربعين
في هذه السنة عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة ، في شهر ربيع الأول ،

الصفحة 199