كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)
"""""" صفحة رقم 210 """"""
وكتب في الشهود شريح بن الحارث القاضي وشريح بن هانئ ، فكان شريح بن هانئ يقول : ما شهدت . ثم دفع زياد حجر بن عدي الكندي وأصحابه وهم الأرقم بن عبد الله الكندي ، وشريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعة العبسي ، وكريم بن عفيف الخثعمي وعاصم بن عوف البجلي ، وورقاء بن سمي البجلي ، وكدام بن حيان ، وعبد الرحمن بن حسان ؛ العنزيان التميميان ، ومحرز بن شهاب التميمي ، وعبد الله بن حوية السعدي التميمي إلى وائل ابن حجر الحضرمي وكثير بن شهاب ، وأمرهما أن يسيرا بهم إلى الشام ، فلحقهم شريح بن هانئ بعد مسيرهم ، وأعطى وائلاً كتاباً وقال : أبلغه أمير المؤمنين .
فساروا حتى انتهوا إلى مرج عذراء بالقرب من دمشق ، وأبعهم زياد برجلين وهما عتبة بن الأخنس من سعد بن بكر ، وسعد بن نمران الهمداني ، فكملوا أربعة عشر رجلاً ، فلما انتهوا إلى مرج عذراء بعث معاوية إلى وائل بن حجر ، وكثير بن شهاب فأدخلهما ، وأخذ كتابهما فقرأه ، ثم قرأ كتاب شريح فإذا فيه : " بلغني أن زياداً كتب شهادتي ، وإن شهادتي على حجر أنه ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويديم الحج والعمرة ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام الدم والمال ، فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه " .
فقال معاوية : ما أرى هذا إلا قد أخرج نفسه من شهادتكم .
فقام يزيد بن أسد البجلي فاستوهبه ابني عمه وهما عاصم وورقاء ، وكان جرير بن عبد الله البجلي قد كتب بتزكيتهما وبراءتهما فأطلقهما معاوية ، وشفع وائل بن حجر بالأرقم فتركه له ، وشفع ابن الأعور السلمي في عتبة فتركه له ، وشفع حمرة بن مالك الهمداني في سعد بن نمران فوهبه له ، وشفع حبيب بن مسلمة في عبد الله بن حوية فتركه له ، وقام مالك بن هبيرة السكوني ، فقال : دع لي ابن عمي حجراً ، فقال : " هو رأس القوم ، وأخاف إن خليت سبيله أن يفسد علي